الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

54

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

يوم القيامة . وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ فيما يأمرانكم وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا أي : لا تتنازعوا في لقاء العدو ، ولا تختلفوا فيما بينكم ، فتجبنوا عن عدوكم ، وتضعفوا عن قتالهم وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ معناه : تذهب صولتكم وقوتكم . وقيل : نصرتكم ، وقيل : دولتكم . والريح ها هنا كناية عن نفاذ الأمر ، وجريانه على المراد ، تقول العرب : هبت ريح فلان : إذا جرى أمره على ما يريد . وركدت ريحه : إذا أدبر أمره . وقيل : إن المعنى ريح النصر التي يبعثها اللّه مع من ينصره على من يخذله ، ومنه قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور . » وَاصْبِرُوا على قتال الأعداء إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ بالنصر والمعونة « 1 » . * س 31 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 47 ] وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بَطَراً وَرِئاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ ( 47 ) [ الأنفال : 47 ] ؟ ! الجواب / تقدّم تفسيرها في حديث القصّة « 2 » . * س 32 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 48 ] وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ وَقالَ لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَراءَتِ الْفِئَتانِ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ وَقالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقابِ ( 48 ) [ الأنفال : 48 ] ؟ ! الجواب / قال أبو المقدّم ثعلبة بن زيد الأنصاريّ ، سمعت جابر بن عبد

--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 4 ، ص 476 . ( 2 ) تقدم في الحديث من تفسير الآيات ( 2 - 6 ) من هذه السورة .